أنقر هنا للحصول على النسخة العربية (Format PDF)

ميثاق التربية و التكوين

أنقر هنا للحصول على النسخة بالفرنسية

 صمم هذا الميثاق على قسمين رئيسيين متكاملين :

 تضمن القسم الأول المبادئ الأساسية التي تضم المرتكزات الثابتة لنظام التربية والتكوين والغايات الكبرى المتوخاة منه, وحقوق وواجبات كل الشركاء, والتعبئة الوطنية لإنجاح الإصلاح.

 أما القسم الثاني فيحتوي على ستة مجالات للتجديد موزعة على تسع عشرة دعامة للتغيير :

  • نشر التعليم وربطه بالمحيط الاقتصادي ؛

  • التنظيم البيداغوجي ؛

  • الرفع من جودة التربية والتكوين ؛

  • الموارد البشرية ؛

  • التسيير والتدبير ؛

  • الشراكة والتمويل.

  •  وقد تم الحرص في صياغة المبادئ الأساسية للإصلاح وتجديد مجالاته, على توخي الدقة والوضوح قدر المستطاع, مع الاستحضار الدائم لضرورة التوفيق بين ما هو مرغوب فيه وما هو ممكن التطبيق. ومن ثم جاءت دعامات التغيير في صيغة مقترحات عملية, مقرونة كلما أمكن بسبل تطبيقها وآجاله.

     القسم الأول : المبادئ الأساسية

     

    المرتكزات الثابتة

    1-       يهتدي نظام  التربية والتكوين للمملكة المغربية بمبادئ العقيدة الإسلامية وقيمها الرامية لتكون المواطن المتصف بالاستقامة والصلاح, المتسم بالاعتدال والتسامح, الشغوف بطلب العلم والمعرفة, في أرحب آفاقهما, والمتوقد للاطلاع والإبداع, والمطبوع بروح المبادرة الإيجابية والإنتاج النافع.

     

    2-       يلتحم النظام التربوي للمملكة المغربية بكيانها العريق القائم على ثوابت ومقدسات يجليها الإيمان بالله وحب الوطن والتمسك بالملكية الدستورية ؛ عليها يربى المواطنون مشبعين بالرغبة في المشاركة الإيجابية في الشأن العام والخاص وهم واعون أتم الوعي بواجباتهم وحقوقهم, متمكنون من التواصل باللغة العربية, لغة البلاد الرسمية, تعبيرا وكتابة, متفتحون على اللغات الأكثر انتشارا في العالم, متشبعون بروح الحوار, وقبول الاختلاف, وتبني الممارسة الديمقراطية، في ظل دولة الحق والقانون.

     

    3-       يتأصل النظام التربوي في التراث الحضاري والثقافي للبلاد, بتنوع روافده الجهوية المتفاعلة  والمتكاملة ؛ ويستهدف حفظ هذا التراث وتجديده, وضمان الإشعاع المتواصل به لما يحمله من قيم خلقية وثقافية.

     

    4-       يندرج النظام التربوي في حيوية نهضة البلاد الشاملة, القائمة على التوفيق الإيجابي بين الوفاء للأصالة والتطلع الدائم للمعاصرة, وجعل المجتمع المغربي يتفاعل مع مقومات هويته في انسجام وتكامل, وفي تفتح على معطيات الحضارة الإنسانية العصرية وما فيها من آليات وأنظمة تكرس حقوق الإنسان وتدعم كرامته.

     

    5-       يروم نظام التربية والتكوين الرقي بالبلاد إلى مستوى امتلاك ناصية العلوم والتكنولوجيا المتقدمة, والإسهام في تطويرها, بما يعزز قدرة المغرب التنافسية, ونموه الاقتصادي والاجتماعي والإنساني في عهد يطبعه الانفتاح على العالم.

     

    الغايات الكبرى

    6-       ينطلق إصلاح نظام التربية والتكوين من جعل المتعلم بوجه عام, والطفل على الأخص, في قلب الاهتمام والتفكير والفعل خلال  العملية التربوية التكوينية. وذلك بتوفير الشروط وفتح السبل أمام أطفال المغرب ليصقلوا ملكاتهم, ويكونون متفتحين مؤهلين وقادرين على التعلم مدى الحياة.

     

              وإن بلوغ هذه الغايات ليقتضي الوعي بتطلعات الأطفال وحاجاتهم البدنية والوجدانية والنفسية والمعرفية والاجتماعية, كما يقتضي في الوقت نفسه نهج السلوك التربوي المنسجم مع هذا الوعي, من الوسط العائلي إلى الحياة العملية مرورا بالمدرسة.

     

    ومن ثم، يقف المربون والمجتمع برمته تجاه المتعلمين عامة, والأطفال خاصة, موقفا قوامه التفهم والإرشاد والمساعدة على التقوية التدريجية لسيرورتهم الفكرية والعملية، وتنشئتهم على الاندماج الاجتماعي، واستيعاب القيم الدينية والوطنية والمجتمعية.

     

    7 -      وتأسيسا على الغاية السابقة ينبغي لنظام التربية والتكوين أن ينهض بوظائفه كاملة تجاه الأفراد والمجتمع وذلك :

     

    أ -       بمنح الأفراد فرصة اكتساب القيم والمعارف والمهارات التي تؤهلهم للاندماج في الحياة العملية, وفرصة مواصلة التعلم, كلما استوفوا الشروط والكفايات المـــطلوبة, وفـــرصة إظهار النبوغ كلما أهلتهم قدراتهم واجتهاداتهم ؛

    ب -     بتزويد المجتمع بالكفاءات من المؤهلين والعاملين الصالحين للإسهام في البناء المتواصل لوطنهم على جميع المستويات. كما ينتظر المجتمع من النظام التربوي أن يزوده بصفوة من العلماء وأطر التدبير, ذات المقدرة على ريادة نهضة البلاد عبر مدارج التقدم العلمي والتقني والاقتصادي والثقافي.

     

    8 -      وحتى يتسنى لنظام التربية والتكوين إنجاز هذه الوظائف على الوجه الأكمل, ينبغي أن تتوخى كل فعالياته وأطرافه تكوين المواطن بالمواصفات المذكورة في المواد أعلاه .

     

    9 -      تسعى المدرسة المغربية الوطنية الجديدة إلى أن تكون  :

     

    أ -       مفعمة بالحياة, بفضل نهج تربوي نشيط, يجاوز التلقي السلبي والعمل الفردي إلى اعتماد التعلم الذاتي, والقدرة على الحوار والمشاركة في الاجتهاد الجماعي ؛

    ب  -    مفتوحة على محيطها بفضل نهج تربوي قوامه استحضار المجتمع في قلب المدرسة, والخروج إليه منها بكل ما يعود بالنفع على الوطن, مما يتطلب نسج علاقات جديدة بين المدرسة وفضائها البيئي والمجتمعي والثقافي والاقتصادي.

     

    10 -    على نفس النهج ينبغي أن تسير الجامعة ؛ وحري بها أن تكون مؤسسة منفتحة وقاطرة للتنمية على مستوى كل جهة من جهات البلاد وعلى مستوى الوطن ككل :

     

    أ -       جامعة منفتحة و مرصدا للتقدم الكوني العلمي والتقني, وقبلة للباحثين الجادين من كل مكان, ومختبرا للاكتشاف والإبداع, وورشة لتعلم المهن، يمكن كل مواطن من ولوجها أو العودة إليها, كلما حاز الشروط المطلوبة والكفاية اللازمة ؛

    ب -     قاطرة للتنمية، تسهم بالبحوث الأساسية والتطبيقية في جميع المجالات،وتزود  كل القطاعات بالأطر المؤهلة والقادرة ليس فقط على الاندماج المهني فيها, ولكن أيضا على الرقي بمستويات إنتاجيتها  وجودتها بوتيرة تساير إيقاع التباري مع الأمم المتقدمة.

     

    حقوق وواجبات الأفراد والجماعات

    11 -      تحترم في جميع مرافق التربية والتكوين المبادئ والحقوق المصرح بها للطفل والمرأة والإنسان بوجه عام, كما تنص على ذلك المعاهدات والاتفاقيات والمواثيق الدولية المصادق عليها من لدن المملكة المغربية. وتخصص برامج وحصص تربوية ملائمة للتعريف بها, والتمرن على ممارستها وتطبيقها واحترامها.

     

    12 –     يعمل نظام التربية والتكوين  على تحقيق مبدإ المساواة بين المواطنين وتكافؤ الفرص أمامهم, وحق الجميع في التعليم,  إناثا وذكورا, سواء في البوادي أو الحواضر, طبقا لما يكفله دستور المملكة.

     

    13 -      تطبيقا للحقوق والمبادئ المشار إليها أعلاه, تلتزم الدولة بما يلي :

     

    أ -       العمل على تعميم تمدرس جميع الأطفال المغاربة إلى غاية السن القانونية للشغل ؛

    ب -     العمل على جعل نظام التربية والتكوين يستـــجيب لحــــاجات الأفــــراد والمجتمع كـما ورد في المــــادة 7  أعلاه ؛

    ج -     العمل على تشجيع العلم والثقافة والإبداع, خصوصا في المجالات ذات البعد الاستراتيجي ؛

    د -      العمل على وضع مرجعيات البرامج والمناهج, ومعايير التأطير والجودة, في جميع مستويات التربية والتعليم وأنماطهما ؛

    هـ -     تشجيع كل الفعاليات المسهمة في مجهود التربية والتكوين والرفع من جودته ونجاعته, بما في ذلك :

    Ø      المؤسسات والجامعات المستقلة ذاتيا ؛

    Ø      الجماعات المحلية ؛

    Ø      القطاع الخاص المؤهل ؛

    Ø      مؤسسات الإنتاج والخدمات المسهمة في التكوين ؛

    Ø      الجمعيات ذات الاختصاص أو الاهتمام بمجال التربية والتكوين.

    و -      مراقبة كل المسهمين في قطاع التربية والتكوين والحرص على احترامهم للقوانين والتنظيمات الجاري بها العمل.

     

    14 –     للمجتمع المغربي الحق في الاستفادة من نظام للتربية والتكوين يحفظ ويرسخ مرتكزاته الثابتة, ويحقق غاياته الكبرى التي تتصدر الميثاق. وعلى المجتمع بدوره التجند الدائم لرعاية التربية والتكوين, وتكريم القائمين عليهما، والإسهام بكل فعالياته في توطيد نطاقهما وتوسيعه, , وخاصة منها الفعاليات المذكورة حقوقها وواجباتها في المواد التالية.

     

     15 -     على الجماعات المحلية تبويئ التربية والتكوين مكان الصدارة, ضمن أولويات الشأن الجهوي أو المحلي التي تعنى بها. وعلى مجالس الجهات والجماعات الوعي بالدور الحاسم للتربية والتكوين, في إعداد النشء للحياة العملية المنتجة لفائدة الجهة أو الجماعة, وفي بث الأمل في نفوس آباء المتعلمين وأوليائهم والاطمئنان على مستقبل أبنائهم, وبالتالي حفزهم على التفاني في العمل لصالح ازدهار الجهة والجماعة.

     

                وبناء على هذا الوعي, تقوم الجماعات المحلية بواجبات الشراكة مع الدولة, والإسهام إلى جانبها في مجهود التربية والتكوين, وفي تحمل الأعباء المرتبطة بالتعميم وتحسين الجودة, وكذا المشاركة في التدبير وفق ما جاء به الميثاق.

     

                وللجماعات  المحلية على الدولة حق التوجيه والتأطير وتفويض الاختصاصات اللامركزية واللامتمركزة, وحق الدعم المادي بالقدر الذي ييسر قيامها بواجباتها على الوجه الأمثل. ولها كذلك على المستفيدين من التربية والتكوين وعلى القائمين بهما حق المعونة التطوعية والتفاني في العمل والعناية القصوى بالمؤسسات التربوية الجهوية والجماعية.

     

    16 -      على الآباء والأولياء الوعي بأن التربية ليست وقفا على المدرسة وحدها, وبأن الأسرة هي المؤسسة التربوية الأولى التي تؤثر إلى حد بعيد في تنشئة الأطفال وإعدادهم للتمدرس الناجح, كما تؤثر في سيرورتهم الدراسية والمهنية بعد ذلك.

     

                وعليهم كذلك تجاه المؤسسة المدرسية واجب العناية والمشاركة في التدبير والتقويم وفق ما تنص عليه مقتضيات الميثاق.

     

                وعلى جمعيات الآباء والأولياء, بصفة خاصة, واجب نهج الشفافية والديمقراطية والجدية في التنظيم والانتخاب والتسيير, وواجب توسيع قاعدتها التمثيلية لتكون بحق محاورا وشريكا ذا مصداقية ومردودية في تدبير المؤسسات التربوية وتقويمها والعناية بها.

     

                وللآباء والأولياء على الدولة والجماعات المحلية والمدرسين والمسيرين حقوق تقابل ما لهذه الأطراف من واجبات.

     

    17 -      للمربين والمدرسين على المتعلمين وآبائهم وأوليائهم, وعلى المجتمع برمته, حق التكريم والتشريف لمهمتهم النبيلة, وحق العناية الجادة بظروف عملهم وبأحوالهم الاجتماعية, وفقا لما ينص عليه الميثاق. ولهم على الدولة وكل هيئة مشرفة على التربية والتكوين حق الاستفادة من تكوين أساسي متين ومن فرص التكوين المستمر, حتى يستطيعوا الرفع المتواصل من مستوى أدائهم التربوي, والقيام بواجبهم على الوجه الأكمل.

     

                وعلى المربين الواجبات والمسؤوليات المرتبطة بمهمتهم, وفي مقدمتها :

     

    Ø      جعل مصلحة المتعلمين فوق كل اعتبار ؛

    Ø      إعطاء المتعلمين المثال والقدوة في المظهر والسلوك والاجتــــهاد والفضول الفــكري والــــروح النقدية البناءة ؛

    Ø      التكوين المستمر والمستديم ؛

    Ø      التزام الموضوعية والإنصاف في التقويمات والامتحانات, ومعاملة الجميع على قدم المساواة ؛

    Ø      إمداد آباء التلاميذ بالمعلومات الكافية لقيامهم بواجباتهم المذكورة في المادة 16 أعلاه على الوجه الأكمل, وإعطاؤهم كل البيانات المتعلقة بتمدرس أبنائهم.

     

    18  -     يتمتع المشرفون على تدبير المؤسسات التربوية والإدارات المرتبطة بها بنفس الحقوق المخولة للمدرسين.

     

    وعليهم الواجبات التربوية نفسها وبالأخص :

     

    Ø      العناية بالمؤسسات من كل الجوانب ؛

    Ø      الاهتمام بمشاكل المتعلمين, وبمشاكل المدرسين وتفهمها والعمل على إيجاد الحلول الممكنة لها ؛

    Ø      تتبع أداء الجميع وتقويمه ؛

    Ø      الحوار والتشاور مع المدرسين والآباء والأمهات وسائر الأولياء وشركاء المدرسة ؛

    Ø      التدبير الشفاف والفعال لموارد المدرسة بإشراك فعلي, منتظم, ومنضبط لهيئات التدبير المحددة في الميثاق.

     

    19  -     للتلاميذ والطلبة على أسرهم ومدرسيهم والجماعات المحلية التي ينتمون إليها والمجتمع والدولة حقوق تطابق ما يشكل واجبات على عاتق هذه الأطراف, كما نصت على ذلك المواد السابقة من الميثاق, مضافا إليها :

     

    Ø      عدم التعرض لسوء المعاملة ؛

    Ø      المشاركة في الحياة المدرسية ؛

    Ø      الحصول على الدعم الكافي لبلورة توجهاتهم الدراسية والمهنية.

     

    وعلى التلاميذ والطلبة الواجبات الآتية :

     

    Ø      الاجتهاد في التحصيل وأداء الواجبات الدراسية على أحسن وجه ؛

    Ø      اجـتـــياز  الامتحانات بانضــــباط وجــــدية ونزاهة مما يمكن من التنافس الشريف ؛

    Ø      المواظبة والانضباط لمواقيت الدراسة وقواعدها ونظمها ؛

    Ø      العناية بالتجهيزات والمعدات والمراجع ؛

    Ø      الإسهام النشيط الفردي والجماعي في القسم, وفي الأنشطة الموازية.

     

    التعبئة الوطنية لتجديد المدرسة

    20 -      تعلن العشرية 2000-2009 عشرية وطنية للتربية والتكوين.

     

    21 -      يعلن قطاع ا لتربية والتكوين أول أسبقية وطنية بعد الوحدة الترابية.

     

    22 -      يحظى قطاع التربية والتكوين, تبعا لذلك, بأقصى العناية والاهتمام, على كل مستويات الدولة, والجماعات المحلية, ومؤسسات التربية والتكوين نفسها, وكل الأطراف والشركاء المعنيين, تخطيطا وإنجازا وتتبعا وتقويما وتصحيحا, طبقا للمسؤوليات والأدوار المحددة ضمن الميثاق.

     

    23 -      يقتضي إصلاح نظام التربية والتكوين  عملا ذا بعد زمني عميق يندرج ضمن السيرورة التاريخية لتقدم البلاد ورقيها, ويتطلب الحزم وطول النفس, والاستماتة في السعي لبلوغ الغايات المرسومة. وعليه فإن كل القوى الحية للبلاد حكومة وبرلمانا وجماعات محلية وأحزابا سياسية ومنظمات نقابية ومهنية وجمعيات وإدارات ترابية, والعلماء والمثقفين والفنانين, والشركاء المعنيين كافة بقطاع التربية والتكوين, مدعوة لمواصلة الجهد الجماعي من أجل تحقيق أهداف إصلاح التربية والتكوين, جاعلين المصلحة العليا للوطن في هذا الميدان الحيوي فوق كل اعتبار, وفقا لمحتوى الميثاق.

     

    المجال الأول : نشر التعليم وربطه بالمحيط الاقتصادي

           

    الدعامة الأولى :  تعـميم تـعليم جيد في مدرسة متعددة الأساليب

     

    24 -      يشمل نظام التربية والتكوين التعليم الأولي والتعليم الابتدائي والتعليم الإعدادي والتعليم الثانوي والتعليم العالي والتعليم الأصيل. ويقصد بتعميم التعليم, تعميم تربية جيدة على ناشئة المغرب بالأولي من سن 4 إلى 6 سنوات وبالابتدائي والإعدادي من سن 6  إلى 15 سنة.

     

    25 -      خلال العشرية الوطنية للتربية والتكوين, المعلنة بمقتضى هذا الميثاق, سيحظى التعليم الأولي والابتدائي والإعدادي بالأولوية القصوى, وستسهر سلطات التربية والتكوين, بتعاون وثيق مع جميع الفعاليات التربوية والشركاء في إدارات الدولة والجماعات المحلية والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص, على رفع تحدي التعميم السريع للتعليم الأولي والابتدائي والإعدادي في جميع أرجاء المملكة, بتحسين جودته وملاءمته لحاجات الأفراد وواقع الحياة ومتطلباتها, مع إيلاء الفتاة في العالم القروي عناية خاصة.

     

    ويندرج في تحسين جودة التعليم, بموازاة تعميمه, مراعاة  التوجهات الواردة في دعامات هذا الميثاق، وبلورتها في الواقع الملموس، وعلى الخصوص إعادة هيكلة أسلاك التعليم الأولي والابتدائي والإعدادي, والإدماج التدريجي للتعليم الأولي, وتحسين البرامج والمناهج البيداغوجية والتقويم والتوجيه, وتجديد المدرسة, ودعم تعليم اللغات وتحسينه.

     

    26 -     يصبح التعليم إلزاميا ابتداء مــن تمام السنة السادسة من العمر إلى تمـــام الخامسة عشرة منه, تبعا لتقدم إرساء الهياكل والشروط التربوية الكفيلة بإعطاء هذه الإلزامية محتواها العملي. ويستند تنفيذ الإلزامية, في كل مكان توافرت فيه هذه الشروط, على الجذب والحفز المعنوي للتلاميذ وأوليائهم, دون الاقتصار على الوسائل القسرية المشروعة وحدها.

     

    27  -    تبذل كل الجهود لاستقطاب جميع المتمدرسين, وضمان تدرجهم الدراسي على نحو متواصل, مواظب ومكلل بالنجاح على أوسع نطاق, للقضاء تدريجيا على الانقطاع والفشل الدراسي, والمتابعة المتقطعة أو الصورية للدراسة. ويدخل في عوامل استقطاب التلاميذ وحفزهم ومساعدتهم على النجاح, تقريب المدرسة من المستفيدين منها وفق مقتضيات المادة 160 والعناية بها, وتحقيق مختـــلف الشـــروط المنصوص عليـــها في المواد 139 إلى 143 من هذا الميثاق, وكذا المقتضيات المتعلقة بحفز المدرسين.

     

     

    28 -     تحدد الجدولة الزمنية لتعميم التعليم كما يلي :

     

    أ  -      ابتداء من الدخول المدرسي في شتنبر سنة 2002, ينبغي أن يجد كل طفل مغربي بالغ من العمر ست سنوات, مقعدا في السنة الأولى من المدرسة الابتدائية القريبة من مكان إقامة أسرته, مع مراعاة تكييف المدرسة مع الظروف الخاصة بالعالم القروي وفقا لما تنص عليه المادة 29 من هذا الميثاق ؛

    ب -     تعميم التسجيل بالسنة الأولى من التعليم الأولي في أفق 2004 ، وتركز الدولة دعمها المالي في هذا الميدان على مناطق قروية وشبه حضرية، وبصفة عامة، على المناطق السكانية غير المحظوظة ؛

    ج -     وفي الآفاق الآتية يصل التلاميذ المسجلون بالسنة الأولى من التعليم الابتدائي في 1999-2000 إلى :

    ü      نـهاية المدرسة الابتدائية بنسبة 90 في المائة, عام 2005 ؛

    ü      نهاية المدرسة الإعدادية بنسبة 80 في المائة, عام 2008 ؛

    ü      نهـاية التعليم الثانوي (بمــا فيه التكوين التقني والمهني والتــــمرس والتكوين بالتناوب) بنسبة 60 في المائة, عام  2011 ؛

    ü      نيل البكالوريا  بنسبة 40 في المائة عام 2011 .

    ü      د    لا ينبغي تحقيق هذه الأهداف الكمية على حساب جودة التعليم.

     

    29-       تيسيرا لتعميم تعليم جيد , وسعيا لتقريب المدرسة من روادها وإدماجها في محيطها المباشر, خصوصا في الأوساط القروية وشبه الحضرية، ينبغي القيام بما يلي :

     

    أ  -      إنجاز  شراكة مع الجماعات المحلية, كلما أمكن, لتخصيص أمكنة ملائمة للتدريس والقيام بصيانتها, على أن تضطلع الدولة بتوفير التأطير والمعدات الضرورية ؛

    ب -     اللجوء عند الحاجة للاستئجار أو اقتناء المحلات الجاهزة أو القابلة للإصلاح والملائمة لحاجات التدريس, في قلب المداشر و الدواوير والأحياء, دون انتظار إنجاز بنايات جديدة في آجال وبتكاليف من شأنها تأخير التمدرس ؛

    ج -     حفز المنعشين العقاريين في إطار الشراكة  على أن يدرجوا في مشاريعهم وبطريقة تلقائية بناء مدارس في المراكز الحضرية الصغيرة المندمجة في الوسط القروي وكذا في المناطق المحيطة بالمدن ؛

    د  -     الاعتماد على المنظمات غير الحكومية ذات الخبرة التربوية, للإسهام في تعميم التعليم, على أساس دفاتر تحملات دقيقة ؛

    هـ -     بذل مجهود خاص لتشجيع تمدرس الفتيات في البوادي, وذلك بالتغلب على العقبات التي مازالت تحول دون ذلك. ويتعين في هذا الإطار دعم خطة التعميم ببرامج محلية إجرائية لصالح الفتيات, مع تعبئة الشركاء كافة، وخاصة المدرسين والمدرسات والأسر والفاعلين المحليين ؛

    و -      إعطاء  المدرسة هامش  المرونة والتكيف باعتبارها مؤسسة عمومية، مع صلاحية اعتماد صيغ بديلة كلما كانت الظروف الجغرافية والاقتصادية والاجتماعية للموقع والســـكان عائـــقا أمام المدرسة الابتدائية العادية ؛

    ز -      تمكين المدرسة الجماعية  من ترجمة  تعدديتها في مختلف  العناصر المكونة للتعليم من استعمالات الزمن والبرامج والمناهج البيداغوجية والوسائل الديداكتيكية, وحفز الآباء والأطفال والمربين, شريطة التمسك بالأهداف المتوخاة لإصلاح التعليم.

     

    30 -      يتم العمل, خلال العشرية الوطنية للتربية والتكوين, على الرفع التدريجي من نسبة الأشخاص ذوي المؤهلات المهنية الوافدين سنويا على سوق الشغل المشكلين ما يقرب من  % 20 حاليا  إلى % 50 على الأقل, وذلك في أفق عام 2010.

     

                ولبلوغ هذا الهدف, يتم على الخصوص :

     

    أ  -   تطبيق التوجهات الواردة في المواد 49 إلى 51 من الميثاق, بخصوص تشجيع التمرس والتكوين بالتناوب بين المدرسة والمقاولة, وذلك من أجل :

    ü      أن يستفيد من التكوين بالتمرس 10000 شاب برسم الدخول المدرسي 2000-2001، وصولا  إلى 50000 شاب سنويا في أفق الخمس سنوات اللاحقة ؛

    ü      أن يستفيد من التكوين بالتناوب 12000 شاب برسم الدخول المدرسي 2000-2001، وصولا إلى 30000 شاب سنويا في أفق الخمس سنوات اللاحقة.

    ب -  تقوية التوجيه إلى الشعب العلمية والتقنية والمهنية لتستقبل على الأقل الثلثين, من مجموع تلاميذ التعليم الثانوي وطلبة التعليم العالي, في أفق السنوات الخمس القادمة, استنادا إلى التوجهات التي ينص عليها الميثاق.

     

    الدعامة الثانية : التربية غير النظامية ومحاربة الأمية

     

    محاربة الأمية

    31 –     تعد محاربة الأمية إلزاما اجتماعيا للدولة وتمثل عاملا محددا للرفع من مستوى النسيج الاقتصادي بواسطة تحسين مستوى الموارد  البشرية لمواكبة تطور الوحدات الإنتاجية.

           

                يضع المغرب لنفسه كهدف تقليص النسبة العامة للأمية إلى أقل من 20% في أفق عام 2010، على أن تتوصل البلاد إلى المحو شبه التام لهذه الآفة في أفق 2015.

     

    واعتبارا لجدوى الاستراتيجية الوظيفية في محاربة الأمية, يبذل مجهود شامل في هذا المجال, على أساس إعطاء الأسبقية للفئات الآتية :

     

    أ  -      فئة العاملات والعمال الأميين بقطاعات الإنتاج, الذين غالبا ما ترتبط محافظتهم على شغلهم بمدى تطوير كفاياتهم, و بالتالي تحسين مردوديتهم وإنتاجيتهم, وهم يمثلون حاليا 50 في المائة من الشغيلة المغربية بالقطاعات المنتجة ؛

    ب -     فئة الراشدين الذين لا يتوافرون على شغل قار ومنتظم, ومن بينهم  على الخصوص الأمهات, لا سيما في الوسط القروي وشبه الحضري ؛

    ج-      فئة الشباب في سن التمدرس, البالغين أقل من 20 سنة من العمر, الذين لم يتمكنوا من الالتحاق بالمدرسة أو الذين اضطروا إلى الانقطاع عنها في سن مبكرة, مما ارتد بهم إلى الأمية ؛ وتحتاج هذه الفئة لفرصة دراسية ثانية في إطار التربية غير النظامية.

     

    32  –    ينبغي أن تأخذ برمجة عمليات محاربة الأمية بعين الاعتبار ما تتطلبه كل من هذه الفئات من بيداغوجية خاصة, وملائمة لسنها ولحالتها الاجتماعية والمهنية, وبالتالي وضع مخططات خــــاصة  بكل فئة, سواء مـــن حيث التنظيم أو المحتوى أو طرق التدريب والاتصال أو مواقيت الدروس.

     

                تتوخى برامج محاربة الأمية، ضمن استراتيجية وظيفية, تمكين المستفيدين من بلوغ أهداف بيداغوجية ومعرفية, تسمح لهم بتحسين درجة تمكنهم من عملهم أو بالاندماج في برامج للتكوين المستمر ,قصد الرفع من مستوى كفايتهم ومهارتهم المهنية ؛ و بالتالي تحسين إنتاجيتهم ومردوديتهم، مما ينعكس إيجابيا على حياتهم الشخصية وعلاقاتهم المجتمعية وتربية أطفالهم وتدبير حياتهم العملية.

     

    33 -      للقيام بعملية وطنية شاملة لمحاربة الأمية الوظيفية بالنسبة للفئة الأولى, المشار إليها في المادة 31 أ, أي العمال والعاملات، ينبغي إشراك المشغلين، عبر الغرف و الجمعيات المهنية, على الصعيد الجهوي والمحلي, للسعي في أفق السنوات العشر  المقبلة إلى تقليص نسبة الأمية وسط هذه الفئة من 50 في المائة حاليا إلى أقل من 20 في المائة . ويتطلب بلوغ هذا الهدف توظيف مختلف الإمكانات المتوافرة من مدارس ومراكز ومعاهد, ووضع الكتب الملائمة, وكذا تكوين المكونين في مجال البيداغوجية الوظيفية لمحو الأمية.

     

    34 -      بالنسبة للراشدين الذين لا يتوافرون على شغل قار و منتظم, ولا سيما الأمهات، ينبغي أن تكون أنشطة محاربة الأمية مرتبطة بعمليات التنمية القروية أو تنمية المناطق شبه الحضرية، على أن تكون أداة داعمة لهذه العمليات, ومرتبطة بمهام المستفيدين في الحياة العملية من صحة إنجابية ووقائية, وتربية للأطفال, وتدبير لشؤون الأسرة.

     

    35 -       وتسهيلا للتواصل بين المستفيدين من برامج محاربة الأمية وحفزهم على المثابرة,  ينبغي العمل على إصدار  نشرات إعلامية مبسطة للإسهام في تثقيف هذه الفئة من المواطنين, وتحبيب القراءة والمطالعة إليهم, وبالتالي تنمية فضولهم المعرفي.

     

    كما ينبغي العمل على إصدار مجلة متخصصة في بيداغوجية الكبار, تكون بمثابة صلة وصل بين المكونين والباحثين والساهرين على برامج محاربة الأمية, قصد بلورة التجارب الرائدة,  والتعريف بالإنجازات والمشاكل التي يواجهونها وبطرق التغلب عليها، وكذا فتح آفاق البحث و الدرس والاجتهاد في كل ما يتعلق بهذا النظام التربوي الخاص.

     

     

    التربية غير النظامية

    36  -    بالنسبة لليافعين غير المتمدرسين أو المنقطعين عن الدراسة,  يلزم وضع برنامج وطني شامل للتربية غير النظامية وتنفيذه, يهدف إلى محو أمية اليافعين والبالغين من 8 إلى 16 سنة من العمر، وذلك قبل متم العشرية الوطنية للتربية والتكوين. ويلزم السعي لإكسابهم المعارف  الضرورية وإعطائهم فرصة ثانية للاندماج أو إعادة الاندماج في أسلاك التربية والتكوين, وذلك بوضع جسور تسمح لهم بالالتحاق بهذه الأسلاك.

     

    وتجدر إفادة هذه الفئة ببرامج تعليمية مكثفة حسب تنظيم بيداغوجي يأخذ بعين الاعتبار خاصياتها, ويعالج الأسباب التي حالت دون دخولها المدرسة أو عزوفها المبكر عنها.

     

    اللامركزية والشراكة في التربية غير النظامية وفي محو الأمية

    37 -    لتحقيق الغاية المذكورة أعلاه،  ينبغي تبني استراتيجية وطنية متماسكة قوامها :

     

    Ø      دعم الهيئات الوطنية لمحاربة الأمية المكلفة بتخطيط البرامج والإشراف على إنجازها, مع اعتماد اللامركزية واللا تمركز في  الإنجاز  بتشجيع الشراكة المحلية بين جميع المتدخلين ؛

    Ø      تعبئة المدارس والمؤسسات التعليمية والتكوينية, والمنظمات غير الحكومية المعنية, والفعاليات المحلية, مع رصد الاعتمادات ووضع الهياكل وإحداث الآليات اللازمة لإنجاز هذا العمل الوطني على الصعيدين المحلي والجهوي.

     

    دور الإعلام المرئي في التربية غير النظامية وفي محاربة الأمية

    38 -      تخصص التلفزة المدرسية جزءا من برامجها لمحاربة الأمية وللتربية غير النظامية وذلك ببرمجة دروس وتداريب تكميلية حافزة و تثقيفية, يعتمد عليها المدرسون والمكونون في تلقين دروسهم. وينبغي لهذه  القناة أن تعرف بالتجارب الرائدة والناجحة, للوقوف على المنجزات وطرق التغلب على الصعوبات.

     

    39 -      تنظم مباريات سنوية بين مختلف الفئات والجهات لحفز المستفيدين من برامج محاربة الأمية, والساهرين على تأطيرها, مع تخصيص جوائز للإنجازات الفردية والمدرسية المتخصصة, وابتكار وسائل تربوية ودعامات سمعية بصرية خاصة بتربية  الكبار. 

     

    الدعامة الثالثة :  السعي إلى تلاؤم أكبر بين النظام التربوي والمحيط الاقتصادي

     

    40 -    تتسم كل السيرورات التربوية, ومن ثم كل مؤسسات الـــتربية والتكـــوين, إلى جانب بعـــدها المدرسي والأكاديمي أو النظري, بجانب عملي معزز. وسيطبق هــــذا المبدأ وفق منهج تدريجي تتحدد سبله كما يلي :

     

    Ø      تدعيم الأشغال اليدوية و الأنشطة التطبيقية في جميع مستويات التعليم الأولي والابتدائي والإعدادي ؛

    Ø      إقامة تعاون يرتكز على اقتسام المسؤولية وممارستها المنسقة بين بنيات التعليم العام (بما في ذلك الجامعي) والتعليم التقني والتكوين المهني, بغية الاستغلال المشترك و الأمثل للتجهيزات والمختبرات والمشاغل المتوافرة طبقا  للمادتين 158 و 159  من هذا الميثاق ؛

    Ø      تشجيع التعاون على أوسع نطاق بين المؤسسات التربوية و التكوينية والمقاولات والتعاونيات والحرفيين بالمدن والقرى, في إطار عقود للتمرس والتكوين بالتناوب وفق المواد 49 إلى 51   أسفله مع ضمان توافر الشروط البيداغوجية المطلوبة ؛

    Ø      انفتاح مؤسسات التربية والتكوين على عالم الشغل والثقافة و الفن والرياضة والبحث العلمي والتقني.

     

    شبكات التربية والتكوين

    41 -    تسهر السلطات المكلفة بالتربية والتكوين, بكيفية تدريجية تأخذ بعين الاعتبار توزيع المؤسسات وطاقاتها, على نسج شبكات للتربية والتكوين على الصعيدين  المحلي والجهوي, وترتكز على اتفاقيات ومساطر دقيقة, يتم بموجبها تنظيم الأنشطة التربوية وتوزيعها لجعل كل مؤسسة تقوم بما تجيده  في تكامل مع المؤسسات المرتبطة بها أو المجاورة لها.

     

              تتمثل الغاية الجوهرية المتوخاة من هذه الشبكات في العمل, كلما أمكنها ذلك, على تكليف مؤسسات التعليم العام بالجوانب النظرية والأكاديمية, وإحالة الأشغال التطبيقية والدروس التكنولوجية على مؤسسات التعليم التقني والمهني.

     

    42-     يعهد بتسيير شبكات التربية و التكوين المذكورة أعلاه إلى السلطات التربوية اللامركزية و/أو اللامتمركزة, وفقا للمواد 144 إلى 153 من هذا الميثاق. ويـشرع في إرســـائها ابتــــداء من الــــدخول المـــدرسي والجامعي 2000-2001 على شكــــل تجارب نمــــوذجية, مع مراعاة الإمكانات المتاحة،  تبعا للخطوات الآتية :

     

    أ  -      على مستوى التعليم الإعدادي, ترتبـــط كـــل إعــــدادية ما أمـــــكن ذلك, بمـــــركز مجــاور للتكوين المهني أو مراكز لاستئناس الشباب أو التربية النسوية. ويهدف هذا الربط إلى إتاحة فرص للتلاميذ لاكتساب مبادئ ومهارات تقنية ومهنية أولية, إضافة إلى المكتسبات العامة التي توفرها المدرسة الإعدادية, على أن يستفيد منها أكبر عدد من التلاميذ, وعلى الأخص منهم أولئك الذين سيلتحقون مباشرة بالحياة العملية, مرورا بالتمرس داخل مقاولة كلما أتيح ذلك ؛

    ب -     على مستوى التعليم الثانوي, ترتبط كل ثانوية, بمركز للتأهيل المهني و/أو معهد للتكنولوجيا التطبيقية, على أساس القرب الجغرافي والتكامل العلمي والتقني. ويهدف هذا الارتباط إلى تحقيق توزيع أمثل للجوانب النظرية والتطبيقية الملقنة للمتعلمين, وخاصة منهم أولئك الذين سيتوجهون إلى سلك التأهيل المهني أو مسلك بكالوريا التعليم التكنولوجي والمهني ؛

    ج  -    على مستوى التعليم العالي, يمكن كذلك أن يرتكز الاندماج بين التخصصات و بين المؤسسات بصفة تدريجية, على شبكات جهوية تربط بين المؤسسات الجامعية والمدارس العليا ومدارس المهندسين والمعاهد الأخرى و المدارس العليا للتكوين لما بعد البكالوريا, حسب المنهــجية المــــقترحة في المـــادة 78 من هذا الميثاق.

     

    الممرات بين التربية والتكوين والحياة العملية

    43   -     في نهاية التعليم الإعدادي يمكن توجيه التلاميذ غير الحاصلين على دبلوم التعليم الإعدادي نحو التكوين  المهني, يتوج  بشهادة التخصص المهني التي تخول حاملها :

                الالتحاق بسوق الشغل ؛

    Øأو متابعة الدراسة للحصول على شهادة التأهيل المهني عموما بعد المرور  من الحياة العملية, عند الاقتضاء, شريطة التوافر على المواصفات المطلوبة ؛

    Øأو الالتحاق بالجذع المشترك للتعليم الثانوي وفقا للشروط التي تنص عليها المادة 73 من هذا الميثاق.

     

    44   -     يمكن أن يوجه التلاميذ الحاصلون على دبلوم التعليم الإعدادي إلى التكوين  المهني, يتوج بدبلوم التأهيل المهني الذي يمكن من :

    Ø      الالتحاق بالحياة العملية ؛

    Ø      متابعة التكوين المهني عموما بعد المرور بالحياة العملية عند الاقتضاء, شريطة التوافر على المواصفات المطلوبة ؛

    Ø      أو العودة إلى الدراسة بمسلك التعليم التقني والمهني وفقا لما تنص عليه المادة 75 ب من هذا الميثاق.

     

    45  -      يمكن أن يوجه التلاميذ في نهاية التعليم الثانوي إلى التكوين المهني للحصول على  دبلوم "تقني", يخول لحامله :

    Ø      الالتحاق بسوق الشغل كتقني ؛

    Ø      متابعة التكوين التكنلوجي التطبيقي المتخصص، عموما  بعد المرور من الحياة العملية عند الاقتضاء, شريطة حيازة المواصفات المطلوبة في المسلك المهني المعني.

     

    46  -      يمكن أن يوجه الحاصلون على البكالوريا إلى الجامعة أو مؤسسات التكوين لاستكمال تكوينهم التقني المتخصص، ويتوج بدبلوم التقني المتخصص، ويمكنهم :

    Ø      الالتحاق بسوق الشغل كإطار تقني متخصص ؛

    Ø      متابعة  التكوين المهني العالي, عموما بعد المرور من الحياة العملية عند الاقتضاء, شريطة التوافر على المواصفات المطلوبة.

     

    47  -      يمكن للطلبة, بعد الجذع المشترك بالتعليم العالي أن يتوجهوا إلى المعاهد والمدارس العليا للتكوين المهني والتقني بعد المرور من الحياة العملية عند الاقتضاء, شريطة توافرهم على المواصفات المطلوبة ليصبحوا :

     

    Ø      أطرا متوسطة ؛

    Ø      أو أطرا عليا ؛

    Ø      أو العودة إلى الجامعة لاستكمال الدراسات الجامعية.

     

    انفتاح المدرسة على محيطها وعلى الآفاق الإبداعية

    48 -    تتعاون  مؤسسات التربية والتكوين مع المؤسسات العمومية والخاصة التي بإمكانها الإسهام في تدعيم الجانب التطبيقي للتعليم وذلك بـ  :

     

    Ø      تبادل الزيارات الإعلامية والاستطلاعية ؛

    Ø      تنويع المعدات والوسائل الديداكتيكية ؛

    Ø      تنظيم تمارين تطبيقية وتداريب توافق سن المتعلمين ومستواهم الدراسي ؛

    Ø      التعاون على تنظيم أنشطة تربوية وتكوينية (كتجريب منتجات أو خدمات أو تجهيزات أو طرائق تكنولوجية, أو إبداع و عرض أعمال مسرحية أو موسيقية أو تشكيلية  أو غير ذلك).

     

    التمرس والتكوين بالتناوب

    49-     يقصد بالتمرس التكوين الذي يتم أساسا داخل المقاولة بنسبة الثلثين أو أكثر من مدته, ويستغرق سنة إلى ثلاث سنوات, ويرتكز على علاقة تعاقد بين المشغل والمتعلم أو ولي أمره الشرعي.

              ينظم التمرس أساسا على مستويين :

     

    أ  -        أثناء مرحلة تبتدئ في أواخر التعليم الإعدادي, إذ يهدف التمرس إلى تمكين التلاميذ المتوجهين إليه من اكتساب تخـــصص مــــهني, قــــبل التـــــخرج باتجاه الحـــــياة العـــملية, وفـــق ما جـــــاء في المادتين 50 و51 من هذا الميثاق ؛

    ب  -      على مستوى سلك التأهيل المهني إذ يهدف التمرس إلى تمكين من يتوجه إليه من اكتساب مهارات مهنية والتأقلم مع واقع الشغل.

     

    50-     يتم التكوين بالتناوب بكيفية متوازنة على العموم بين المقاولة ومؤسسة التربية والتكوين, مع احتفاظ المتعلمين بوضعهم. وينظم هذا النمط من التكوين بموجب اتفاقيات للشراكة يتم تشجيعها و تطويرها على جميع المستويات, من المدرسة الإعدادية إلى التعليم العالي.

     

    51 -    يشجع التكوين بواسطة التمرس و التكوين بالتناوب  بين المقاولة ومؤسسة التربية و التكوين, في إطار شراكة منظمة ومستديمة بين السلطات المكلفة بالتربية والتكوين على الأصعدة المركزية والجهوية والمحلية, وبين غرف الفلاحة والصناعة التقليدية والتجارة والصناعة وكل الهيئات المهنية المعنية. وتشتمل المقتضيات التشريعية المتعلقة بالتمرس, سواء بصفة خاصة أو في إطار قوانين الشغل بصفة عامة, وكذا التنظيمات المتعلقة بالتكوين بالتناوب, على مقتضيات ملائمة لتحقيق الأهداف الآتية :

     

    أ   -     الإسهام الفعال للشركاء المذكورين أعلاه, في التمرس والتكوين بالتناوب, والعناية بهما تخطيطا وتسييرا وتقويما على المستوى الجهوي والإقليمي والمحلي ؛

    ب  -    تقاسم المسؤولية والعمل المنسق المتضامن بين مؤسسات التربية والتكوين ومقاولات الاستقبال في مجالات التنظيم, وتوزيع مناصب التمرس, والإشراف على التكوين والتدرج البيداغوجي وتقويم المكتسبات المهنية لكل متمرس أو متدرب في إطار التكوين بالتناوب ؛

    ج  -    وضع نظام خاص للتأمين, تحت مسؤوليات الدولة من أجل حماية المتمرسين والمتدربين بالتناوب, وكذلك حماية تجهيزات مقاولات الاستقبال ضد الأخطار المرتبطة مباشرة بهذين النمطين من التكوين, وذلك من أجل إشاعة الثقة الضرورية لتطويرهما.

     

    التكوين المستمر

    52 -      يعد التكوين المستمر عاملا أساسيا لتلبية حاجات المقاولات من الكفايات, ومواكبتها في سياق عولمة الاقتصاد وانفتاح الحدود, وتمكينها من اعتماد نهج تنمية المؤهلات تبعا للتطورات التكنولوجية, وأنماط الإنتاج والتنظيم الجديدة. كما يعد عنصرا مسهما في ضمان تنافسية النسيج الإنتاجي, وبالتالي تيسير المحافظة على مناصب الشغل وفتح آفاق مهنية أخرى, مما يفضي إلى تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمتعلمين.

     

    واعتبارا للتطور الحاصل في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة, يتعين دعم دينامية الاستثمار في مجال الموارد البشرية داخل المقاولات, وكذا تحسيس الأفراد بحقوقهم وواجباتهم في مجال التكوين المستمر.

     

    53 -      يعنى نظام التكوين المستمر بجميع المجموعات، سواء تلك التي هي قيد التوظيف أو المهددة بفقد وظائفها (نظام التحويل) . ومن هذا المنطلق, يجب تطوير أنماط مختلفة من التكوين المستمر كي يشمل مأجوري المقاولات العـــمومية والخــــاصة, وموظـــفي الإدارات والجــــماعات المحـــلية, وكذا المجموعات التي تعاني من التهميش أو النقص في التأهيل.

     

    54 -      يتطلب تنوع القطاعات المهنية وخصوصيات كل قطاع من حيث تنمية الكفايات المرتبطة بكل مهنة, إرساء نظام تعاقدي للتكوين المستمر  يتلاءم مع كل شعبة مهنية على المستوى الوطني وعلى المستوى الجهوي. وتولى عناية خاصة لحاجات العالم القروي والفلاحي, كما يحدث نظام لاعتماد المكتسبات يمكن من الإشراك التدريجي للقطاعات المهنية في تدبير حاجاتها من الكفايات.

     

    55 –     يرتكز نظام التكوين المستمر على عمليات متنوعة الأشكال تتجلى في ضبط حصيلة الكفايات التي تمكن المتعلم من إثبات مكتسباته  المهنية, وتحديد حاجاته في مجال التكوين :

    Ø      اكتساب كفايات مهنية جديدة, من لدن الأشخاص ذوي التجربة, الذين لم يستفيدوا من تكوين أساسي منظم ورسمي ؛

    Ø      تكييف مهارات المستخدمين المتوافرين على كفايات ومؤهلات معـــترف بــــها من لـــدن المقاولات أو الإدارة، مع تحيين هذه المهارات ؛

    Ø      إنعاش مهني يمكن العمال والمستخدمين الحاصلين على شهادات مهنية من اكتساب كفايات ذات مستوى عال ؛

    Ø      إعادة للتكوين تمكن المستفيدين من التأقلم مع التحولات الطارئة في أنماط وتقنيات الإنتاج.

     

     

    56 -      يتمفصل نظام التكوين المستمر بناء على منطق السوق الذي يعد وحده القمين بمواكبة حاجات المقاولات من الكفايات بطريقة فعالة. ويشجع هذا النظام مؤسسات التربية والتكوين على اندماج أقوى في مجال الشراكة مع المقاولات والإدارات. كما يحفز على تنمية وحدات للتكوين المستمر والاستشارة على مستوى الجمعيات المهنية،  وييسر كذلك  الاعتراف بموقع العمل كمجال للتكوين.

     

                وسيتحقق ضبط نظام التكوين المستمر من حيث التوجيه والتقويم بتعاون وثيق بين كل من الدولة والغرف المهنية والمأجورين، وترصد موارد لدعم الفاعلين في مجال التكوين, خاصة فيما يتعلق بتكوين المكونين وبمصير هندسة التكوين المستمر.

     

    57 -      يستند إصلاح نظام التكوين المستمر على قانون يعتمد الآليات الموجودة يتسم بروح التعبئة ومبادرة الشخصية، بتوفير رصيد زمني تكويني يتم تدبيره في إطار مهني،  بناء على اتفاقيات جماعية تهم جميع الشعب المهنية  يتفاوض عليها الشركاء الاجتماعيون. وسيحدد هذا القانون أساسا :

     

    Ø      حق وواجب التكوين مدى الحياة ؛

    Ø      صلاحية التأهيلات والاعتراف بالمكتسبات, اعتمادا على كشف لحصيلة الكفايات ؛

    Ø      إدماج مفهوم اقتصاد الزمن والتكوين في السيرورة المهنية ؛

    Ø      التكوين التناوبي للأشخاص الذين هم  قيد التشغيل ؛

    Ø      الإجراءات والموارد (بما فيها إسهام ا لمأجورين) المخصصة  لتمويل عمليات التكوين (الكلفة المباشرة، والأجور…) ؛

    Ø      آليات رصد الحاجات في مجال التكوين المستمر, من أجل توقع متطلبات القطاع المنتج من الكفايات.

     

    58  -      تمنح لتشجيع عمليات التكوين المستمر موارد قارة مكونة من معونات الدولة ومن جزء من رسم التكوين المهني. وتشرف على تدبير هذه الموارد لجنة ثلاثية تتكون من الدولة والمشغلين والمأجورين.

                 وتشكل هذه الموارد دعامة لمواكبة حاجات المقاولات في القطاعات ذات الطبيعة الاستراتيجية.

     

    59 -       تبلور آليات للتكوين المستمر في أفق بلوغ هدف إشراك 20 في المائة من مجموع العمال والمستخدمين والموظفين سنويا، في عملية التكوين المستمر. وستولى عناية متميزة للحاجات  المتعلقة بالمقاولات الصغرى والمتوسطة.

     

    المجال الثاني : التنظيم البيداغوجي

           

    الدعامة الرابعة : إعادة الهيكلة وتنظيم أطوار التربية والتكوين

     

    60  -             تحدد فيما يلي مكونات هيكلة النظام التربوي المغربي المشار إليها في المادة 24, على أن تتم بلورتها وإرساؤها  تبعا لما تنص عليه المادة 154 من هذا الميثاق وما يليها :

      

    Ø      تتضمن الهيكلة التربوية الجديدة كلا من التعليم الأولي والابتدائي والإعدادي والثانوي والتعليم العالي, على أساس الجذوع المشتركة والتخصص التدريجي والجسور  على جميع المستويات ؛

    Ø      عندما يكون تعميم التعليم الإلزامي قد حقق تقدما بينا، ستحدد الروابط التالية، على مستويين البيداغوجي والإداري :

    o        دمج التعليم الأولي والتعليم الابتدائي لتشكيل سيرورة تربوية منسجمة تسمى "الابتدائي"، مدتها ثمان سنوات وتتكون من سلكين : السلك الأساسي الذي سيشمل التعليم الأولي، والسلك الأول من الابتدائي، من جهة، والسلك المتوسط الذي سيتكون من السلك الثاني للابتدائي، من جهة ثانية ؛

    o       دمج التعليم الإعدادي والتعليم الثانوي، لتشكيل سيرورة تربوية متناسقة تسمى "الثانوي"، ومدتها ست سنوات، ويتكون من سلك الثانوي الإعدادي وسلك الثانوي التأهيلي

    Ø   يعنى بهيكلة التعليم الأصيل وفق محتوى المادة 88 من هذا الميثاق.

     

    التعليم الأولي والابتدائي

    61  -             يرمي التعليم الأولي والابتدائي إلى تحقيق الأهداف العامة الآتية :

     

    أ -       ضمان  أقصى حد من تكافؤ الفرص لجميع الأطفال المغاربة, منذ سن مبكرة، للنجاح في مسيرهم الدراسي وبعد ذلك في الحياة المهنية, بما في ذلك إدماج المرحلة المتقدمة من التعليم الأولي ؛

    ب –    ضمان المحيط والتأطــــير الــــتربويين القمينين بحفز الجـــميع, تيسيرا لمـــا يـــلي :

    Ø      التفتح الكامل لقدراتهم ؛

    Ø      التشبع  بالقيم الدينية والخلقية والوطنية والإنسانية الأساسية ليصبحوا مواطنين معتزين بهويتهم

            وبتراثهم  وواعين بتاريخهم ومندمجين فاعلين في مجتمعهم ؛

    Ø      اكتساب المــــعارف والمــــهارات الـــــتي تمكن من إدراك  اللـــــغة العــــربية والتـــعبير مع

            الاستئناس في البداية – إن اقتضى الأمر ذلك - باللغات واللهجات المحلية ؛

    Ø      التواصل الوظيفي بلغة أجنبية أولى ثم لغة أجنبية ثانية وفق محتوى الدعامة التاسعة الخاصة  باللغات ؛

    Ø      استيعاب المعارف الأساسية, والكفايات التي تنمي استقلالية المتعلم ؛

    Ø      التمكن من المفاهيم ومناهج التفكير والتعبير والتواصل والفعل والتكيف, مما يجعل من الناشئة

    Ø       أشخاصا نافعين, قادرين على التطور والاستمرار في التعلم طيلة حياتهم بتلاؤم تام مع محيطهم المحلي والوطني والعالمي ؛

    Ø       اكتساب مهارات تقنية و رياضية و فنية أساسية, مرتبطة مباشرة بالمحيط الاجتماعي   والاقتصادي للمدرسة.

     

    62 -      يتم تدريجيا الربط بين التعليم الأولي والتعليم الابتدائي على أن يشمل هذا الأخير سلكين كما تنص عليه المواد التالية.

     

    63 -      يلتحق بالتعليم الأولي, الأطفال الذين يتراوح عمرهم بين أربع سنوات كاملة وست سنوات. وتهدف هذه الدراسة خلال عامين إلى تيسير التفتح البدني والعقلي والوجداني للطفل وتحقيق استقلاليته وتنشئته الاجتماعية وذلك من خلال :

     

    Ø      تنمية مهاراته الحسية الحركية والمكانية والزمانية والرمزية والتخيلية والتعبيرية ؛

    Ø      تعلم القيم الدينية والخلقية والوطنية الأساسية ؛

    Ø      التمرن على الأنشطة العملية والفنية (كالرسم والتلوين والتشكيل, ولعب الأدوار والإنشاد والموسيقى) ؛

    Ø      الأنشطة التحضيرية للقراءة والكتابة باللغة العربية خاصة من خلال إتقان التعبير الشفوي, مع الاستئناس باللغة الأم لتيسير  الشروع في القراءة والكتابة باللغة العربية.

     

    64 -      يلتحق بالمدرسة الابتدائية الأطفال الوافدون من التعليم الأولي بما فيه الكتاتيب القرآنية. وبصفة انتقالية الأطفال الذين لم يستفيدوا من التعليم الأولي والذين بلغوا ست سنوات كاملة من العمر. يستغرق التعلم بالمدرسة الابتدائية ست سنوات موزعة على سلكين.

     

    65 -      السلك الأول من المدرسة الابتدائية, يدوم سنتين. ويهدف بالأساس إلى تدعيم مكتسبات التعليم الأولي وتوسيعها, وذلك لجعل كل الأطفال المغاربة عند بلوغ سن الثامنة, يمتلكون قاعدة موحدة ومتناسقة من مكتسبات التعلم تهيئهم جميعا لمتابعة الأطوار اللاحقة من التعليم.

     

    وبالإضافة إلى تعميق سيرورة التعليم والتنشئة المنطلقة منذ المدرسة الأولية, فإن السلك الأول من المدرسة الابتدائية يسعى إلى تحقيق ما يلي :

     

    Ø      اكتساب المعارف والمهارات الأساسية للفهم والتعبير الشفوي والكتابي باللغة العربية ؛

    Ø      التمرن على استعمال لغة أجنبية أولى ؛

    Ø      اكتساب المبادئ للوقاية الصحية ولحماية البيئة ؛

    Ø      تفتق ملكات الرسم والبيان واللعب التربوي ؛

    Ø      التمرن على المفاهيم الإجرائية للتنــظيم والتصـــنيف والترتيب خصوصا من خـــلال التداول اليدوي للأشياء الملموسة ؛

    Ø      تملك قواعد الحياة الجماعية وقيم المعاملة الحسنة والتعاون والتضامن.

     

    66 -    يلتحق  بالسلك الثاني من المدرسة الابتدائية التلاميذ المنتقلون من السلك الأول.

    أ -    يستهدف السلك الثاني خلال مدة أربع سنوات، إضافة إلى ما ورد في المادة 65  أعلاه, استكمال تنمية مهارات الأطفال والإبراز المبكر لمواهبهم مما يتعين معه ما يلي :

     

    ·                                                             تعميق وتوسيع المكتسبات المحصلة خلال السلكين السابقين, في المجالات الدينية والوطنية والخلقية ؛

    Ø      تنمية مهارات الفهم والتعبير باللغة العربية الضرورية لتعلم مختلف المواد ؛

    Ø      تعلم القراءة والكتابة والتعبير باللغة الأجنبية الأولى ؛

    Ø      تنمية البنيات الإجرائية للذكاء العملي خصوصا منها الترتيب والتصنيف والعد والحساب والتوجه الزماني والمكاني وطرق العمل ؛

    Ø      اكتشاف المفاهيم والنظم والتقنيات الأساسية التي تنطبق على البيئة الطبيعية والاجتـــماعية والثـــقافية المـــباشرة للتلميذ, بما في ذلك الشـــأن المحـلي ؛

    Ø      التمرن الأولي على الوسائل الحديثة للمعلوميات والاتصال والإبداع التفاعلي ؛

    Ø      التمرن على الاستعمال الوظيفي للغة أجنبية ثانية مع التركيز في البداية, على الاستئناس بالسمع والنطق.

    ب -  يتوج إتمام المدرسة الابتدائية بشهادة الدراسات الابتدائية.

     

    67 -    خلال المرحلة الانتقالية, وأثناء الإرساء التدريجي لهذه الهيكلة الجديدة :

     

    أ -       يلتحق الأطـــفال البالغـون سن السادسة بالســــلك الأول من التعـــليم الأساسي الحالي ؛

    ب –    يتم تسريع وتيرة الارتقاء الدراسي للأطفال الذين تابعوا التعليم  الأولي, بعد مرحلة للملاحظة مدتها ثلاثة أشهر, ويتضمن هذا التسريع إمكان انتقالهم المباشر إلى مستوى أعلى في المدرسة الابتدائية وفق شروط تربوية موضوعية محددة ؛

    ج –     يتم تنسيق التعليم الأولي  برمته وتحديثه وتنميطه, وتهيئة الأطفال البالغين أربع سنوات كاملة للاندماج في هذا التعليم  تدريجيا, بموازاة إرساء أسسه.

     

    التعليم الإعدادي

    68 -      يلتحق بالمدرسة الإعدادية التي تستغرق الدراسة بها ثلاث سنوات, اليافعون المنتقلون من المدرسة الابتدائية والحاصلون على شهادة الدراسات الابتدائية. وعلاوة على تعميق مكتسبات الأطوار السابقة, ترمي المدرسة الإعدادية إلى ما يلي :

    Ø      دعم نمو الذكاء التجريدي لليافعين, خصوصا من خلال التدريب على طرح المشكلات الرياضية وحل تمارينها وتمثل الحالات الإشكالية ومعالجتها ؛

    Ø      الاستئناس بالمفاهيم والقوانين الأساسية للعلوم الفيزيائية والطبيعية والبيئية ؛

    Ø      الاكتشاف النشيط للتنظيم الاجتماعي والإداري على المستوى المحلي والجهوي والوطني ؛

    Ø      التمرن على معرفة ممنهجة للوطن والعالم على المستوى الجغرافي والتاريخي والثقافي ؛

    Ø      معرفة الحقوق الأساسية للإنسان وحقوق المواطنين المغاربة وواجباتهم ؛

    Ø      اكتساب الكفايات التقنية والمهنية والرياضية والفنية الأساسية, المرتبطة بالأنشطة الاجتماعية والاقتصادية الملائمة للمحيط المحلي والجهوي للمدرسة ؛

    Ø      إنضاج الوعي بالملكات الذاتية والتهييئ لاختيار التوجيه، وتصور وتكييف المشاريع الشخصية سواء قصد الاستمرار في الدراسة أو الالتحاق بالحياة المهنية ؛

    Ø      التخصص المهني, قدر الإمكان, خصوصا في مجالات الفلاحة والصناعة التقليدية والبناء ومختلف قطاعات الخدمات, بواسطة التمرس الميداني أو التكوين بالتناوب بين الإعدادية والوسط المهني, في أواخر هذا السلك.

     

    69 -    يتوج إتمام التعليم الإعدادي بدبلوم التعليم الإعدادي ينص فيه, عند الاقتضاء, على ميدان التمرس وعلى التخصص التقني والمهني الذي حصله المتعلم.

     

    70 -    يمكن للحاصلين على دبلوم التعليم الإعدادي متابعة دراستهم في التعليم الثانوي, حسب التوجيه الذي اختاروه وحسب مؤهلاتهم. وفي حالة ما إذا مروا مباشرة  إلى الحياة العملية, يظل بإمكانهم الترشح من جديد لمتابعة الدراسة, شريطة ثبوت امتلاكهم للمكتسبات المطلوبة, والاستجابة لمعايير القبول, وعند الاقتضاء, متابعة وحدات التكوين اللازمة لتحيين معارفهم ومهاراتهم ورفعها إلى المستوى المطلوب.

     

    التعليم الثانوي

    71 -       يتوخى  التعليم الثانوي (الثانوي العام والتقني والمهني) بالإضافة إلى تدعيم مكتسبات المدرسة الإعدادية تنويع مجالات التعلم بكيفية تسمح بفتح سـبـــــل جديدة للنـــــجاح والاندمــــاج في الحـــياة المهنية  والاجتماعية أو متابعة الدراسات العليا. ويحتوي على أنماط متعددة للتكوين :

     

    Ø      تكوين مهني قصير المدى في سلك التأهيل المهني ؛

    Ø      تكوينات عامة  وتقنية ومهنية تنظم حسب سلكين  :

    o                سلك الجذع المشترك ومدته سنة واحدة ؛

    o                سلك البكالوريا مدته سنتان، ويتمحور حول مسلكين أساسيين : المسلك العام والمسلك التكنولوجي والمهني.

     

    72 -       يتوج سلك التأهـــيل المهني بدبلوم يحمل نفس الاسم, ويتسم هذا السلك بالمواصفات الآتية :

     

    أ -       يرمي إلى تكوين يد عاملة مؤهلة, قادرة على التكيف مع المحيط المهني, ومتمكنة من القدرات الأساسية لممارسة المهن ومزاولة الشغل في مختلف قطاعات الإنتاج والخدمات ؛

    ب -     يلتحق بهذا السلك المتعلمون الحاصلون على دبلوم التعليم الإعدادي والمتوافرون على الشروط الخاصة بكل مسلك من مسالك التكوين, كما يلتحق به التلاميذ أو العمال غير الحاصلين على هذا الدبلوم شريطة توافرهم على حصيلة الكفايات المطلوبة ومتابعة تكوين مسبق أو مواز ، يؤهلهم لمتابعة دراستهم بهذا السلك ؛

    ج -     يمتد هذا السلك, تبعا  للمسالك وحسب حصيلة الكفايات  المطلوبة من المتعلمين, مدة سنة أو سنتين تتخللها كلما أمكن تداريب في عالم الشغل.

     

    73 -      يلتحق بالجذع المشترك التلاميذ الحاصلون على دبلوم التعليم الإعدادي.

    قوام هذا السلك مجموعة من المجزوءات التعليمية المطلوب توافرها  لدى الجميع, ومجزوءات اختيارية, وترمي أهدافه إلى  :

     

    Ø      تنمية مستوى كفايات  البرهان والتواصل والتعبير وتنظيم العمل والبحث المنهجي عند جميع المتعلمين ودعمه وتحسينه ؛

    Ø      تنمية قدرات التعلم الذاتي والتأقلم مع المتطلبات المتغيرة للحياة العملية, ومع مستجدات المحيط الثقافي والعلمي والتكنولوجي والمهني.

     

    تستغرق مدة الدراسة بهذا السلك سنة واحدة يلقن المتعلمون خلال شطرها الأول مجزوءات مشتركة ثم يختارون في الشطر الثاني, بمساعدة المستشارين في التوجيه, مجزوءات تؤهلهم للتوجيه الأنسب،  مع إمكان توجيههم المتدرج أو إعادة توجيههم خلال السلك.

     

    يكيف الحد الأدنى من الوحدات التعليمية المطلوب متابعتها من لدن المتعلمين بهذه الأسلاك, في إطار الجذع المشترك, سواء من حيث نوع الوحدات أو عددها, على أساس التمييز التدريجي بين حاجات كل متعلم, من حيث مستوى مكتسباته وحسب ميوله وتوجهه اللاحق.

     

    74 -      يمتد سلك البكالوريا سنتين, ويشتمل على مسلكين أساسيين : مسلك التعليم التكنولوجي والمهني ومسلك التعليم العام, علما بأن كل مسلك يضم مجموعة من الشعب. وإن كل شعبة تتكون من مواد أساسية وأخرى اختيارية.

     

    75 -      يتسم مسلك التعليم التكنولوجي والمهني بالسمات الآتية :

     

    أ –      يسعى هذا المسلك, بالإضافة إلى الأهداف العامة للجذع المشترك, المذكور في المادة 73  إلى تكوين تقنيين وأطر "متمكنة" متوافرة على القدرات العلمية والتقنية الضرورية لممارسة مهام التطبيق والتأطير المتوسط, في مختلف مجالات الإنتاج والخدمات, وفي كل القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والفنية والثقافية ؛

    ب -     يفتح في وجه المتعلمين القادمين من الجذع المشترك,  والمتوافرين على شروط الالتحاق الخاصة بكل شعبة من شعب التكوين, أو الحاصلين على دبلوم التأهيل المهني والراغبين في استـئناف دراستهم بعد قضاء مدة في الحياة العملية. وسيكون على هؤلاء استكمال وحدات التكوين الضرورية, على أساس تقويم دقيق لمؤهلاتهم ومكتسباتهم السابقة, والأهداف الخاصة بكل تخصص من تخصصات البكالوريا التقنية والمهنية ؛

    ج -     تستغرق الدراسة في هذا المسلك سنتين, وتتوج ببكالوريا التعليم التقني والمهني التي تمكن من الالتحاق :

        بالحياة العملية مباشرة ؛

    Ø      بالأقسام التحضيرية للمدارس الكبرى المتخصصة ؛

    Ø      أو بمعاهد تكوين التقنيين المختصين التابعة وغير التابعة للجامعة, بناء على دراسة ملف  الترشيح ؛

    Ø      أو بالدراسات الجامعية, مع احتمال المرور من الحياة العملية, إذا تم استيفاء شروط القبول بهذه المؤسسات. ويتم عند الاقتضاء, استكمال الكفايات المسبقة المطلوبة من لدن المؤسسات المعنية.

    د -      تنظم تداريب عملية بالمقاولات لمدة شهر واحد عند نهاية كل سنة من السنتين الأوليين.

     

    76 -    يتسم مسلك التعليم العام بما يلي :

     

    أ-        يرمي هذا المسلك, إضافة إلى الأهداف العامة للجذع المشترك المذكورة في المادة 73 أعلاه,  إلى تزويد المتعلمين ذوي المؤهلات الضرورية بتكوين علمي أو أدبي أو اقتصادي أو اجتماعي, يؤهلهم لمتابعة دراسات جامعية بأكبر قدر ممكن من حظوظ النجاح ؛

    ب -     يلتحق بهذا السلك المتعلمون القادمون  من الجذع المشترك والمستجيبون لشروط الالتحاق بكل شعبة من الشعب الكبرى للتخصص, علما بأن عددا من الجسور سيتيح إمكان إعادة توجيههم كلما دعت الضرورة, خلال الدراسة بالتعليم الثانوي ؛

    ج -     تستغرق الدراسة بهذا المسلك سنتين بعد الجذع المشترك وتتوج بـبكالوريا التعليم العام التي تمكن من الالتحاق :

    Ø      بالأقسام التحضيرية للمدارس الكبرى المتخصصة ؛

    Ø      أو بالجامعات أو المؤسسات العليا المختصة, شريطة الاستجابة لمواصفات الالتحاق المطلوبة وشروطه.

     

    التعليم العالي

    77 -      يشتمل التعليم العالي على الجامعات, والمؤسسات والكليات المتخصصة التابعة لها, ومدارس المهندسين المسبوقة بالأقسام التحضيرية, والمدارس والمعاهد العليا, ومؤسسات تكوين الأطر البيداغوجية ، وتكوين التقنيين المتخصصين وما يعادل ذلك.

     

    ويمكن إحداث أسلاك مخصصة للإعداد لمزاولة المهن المقننة, سواء ضمن الجامعات أو في إطار معاهد متخصصة موجودة, أو تؤسس لهذا الغرض.

     

    يرمي التعليم العالي إلى تحقيق الوظائف الآتية :

    Ø      التكوين الأساسي والمستمر ؛

    Ø      إعداد الشباب للاندماج في الحياة العملية ؛

    Ø      البحث العلمي والتكنولوجي, مع مراعاة ما تنص عليه المادة 126 من هذا الميثاق ؛

    Ø      نشر المعرفة.

     

    78 -    تتم إعادة هيكلة التعليم العالي على مدى ثلاث سنوات, بتشاور موسع بين مختلف الفاعلين بمجوع أسلاك التعليم العالي ومؤسساته ومع شركائهم في مجالات العلم والثقافة والحياة المهنية في اتجاه :

    Ø      تجميع مختلف مكونات التعليم لما بعد البكالوريا, وأجهزته المتفرقة حاليا, وضم أكثر ما يمكن منها على صعيد كل جهة, وتحقيق أوثق تنسيق بينها ؛

    Ø      تحسين مردودية البنيات التحتية وموارد التأطير المتوافرة ؛

    Ø      إقامة علاقات عضوية وجذوع مشتركة وجسور, وإمكانات إعادة التوجيه في كل حين, بين كل من التكوين البيداغوجي والتكوين التقني والمهني العالي والتكوين الجامعي ؛

    Ø      تبسيط حالة التعدد والتفرق الحالية للمعاهد والأسلاك والشهادات وتنسيقها, وذلك في إطار نظام جامعي يوفق بين متطلبات الربط بين التخصصات ومنح الخيارات المتنوعة بالقدر الذي تقتضيه دينامية التخصص العلمي والمهني.

     

    79   -    يتم التوجه في إعادة هيكلة التعليم العالي إلى إعادة بناء الأسلاك الجامعية بارتباط مع إدماج البنيات ذات المنحى العام أو الأكاديمي والمهني, كــما يأتي بيـــانه في المواد التالية, وذلك على أساس اتفاقيات بين الجامعات ومختلف مؤسسات تكوين الأطر العليا المتخصصة.

     

    80 -      تستجيب الدراسات الجامعية للشروط الآتية :

     

    Ø      تلبية الحاجات الدقيقة وذات الأولوية في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية ؛

    Ø      تركيز هيكلة الدراسات على مسالك ووحدات ؛

    Ø      إحداث جذوع مشتركة وجسور بين المسالك ؛

    Ø      ارتكاز سيرورة الطالب الجامعية على التوجيه والتقويم وإعادة التوجيه ؛

    Ø      اكتساب الوحدات عن طريق المراقبة المستمرة والامتحانات المنتظمة مع ترصيد   المحصلة منها.

     

    81   -    يشتمل التعليم الجامعي على سلك أول, وسلك ثان, وسلك الدكتوراة, وتتوج هذه الأسلاك بشهادات تحددها السلطات المشرفة على التعليم العالي, علاوة على الشهادات الخاصة التي يمكن لكل مؤسسة إحداثها, خصوصا في مجال التكوين المستمر.

     

    تتكون السنة الدراسية الجامعية من فصلين, ويمكن إضافة فصل ثالث خلال الصيف إذا توافرت الشروط لذلك.

     

    82 -      يحدث سلك جامعي أول مدته خمسة فصول على الأقل حسب متطلبات كل مسلك للتكوين والمكتسبات السابقة لطلبته. يلتحق به الطلبة الحاصلون على بكالوريا التعليم العام وبكالوريا التكنولوجي التقني والمهني. ويشتمل هذا السلك في بدايته على جذوع مشتركة تتضمن على الخصوص وحدات للتكوين النظري والمنهجي والتواصلي, متبوعة باختيارين :

     

    Ø      اختيار يتوج بدبلوم التعليم الجامعي المهني يؤهل للحياة العملية ؛

    Ø      اختيار يتوج بدبلوم التعليم الجامعي الأساسي يمكن من يرغب في ذلك، ويثبت امتلاك المؤهلات اللازمة, من متابعة الدراسات العليا.

     

    83  -    يحدث سلك جامعي ثان (الميتريز) ومدته خمسة فصول, بعد السلك الجامعي الأول. يلتحق به مباشرة حملة دبلوم التعليم الجامعي الأساسي أو  حملة شهادات أخرى للتعليم العالي التقني أو العام المستجيبون لمواصفات محددة.

     

    84 -     تحدد المؤسسة الجامعية الشروط الضرورية لإعادة متابعة الدراسة بوحدة من الوحدات التعليمية, في حالة التكرار المتعدد دون اكتسابها.

     

    85 -       يستغرق سلك الدكتوراة مدة تتراوح بين أربع وخمس سنوات بعد الميتريز،  ويتضمن :

     

    Ø      سنة للدراسة المعمقة, تتوج بدبلوم الدراسات العليا المعمقة ؛

    Ø      ثلاثا إلى أربع سنوات لتهيئ الدكتوراة.

     

    86 -     يمكن للجامعات ومؤسسات التعليم العالي في إطار استقلاليتها تنظيم دراسات عليا متخصصة في اتجاه أهداف معينة، تفتح للحاصلين على شهادات توازي على الأقل الميتريز والمستجيبين للشروط الخاصة بها.

     

    87 -     تفتح الجامعة على الحياة العملية ويسمح بالالتحاق بها أو العودة إليها لكل المواطنين, شريطة إثبات كفايات محـــــددة بدقـــة، ومقومة بشكل جـــــيد, بعد متابعة وحدات تـــدارك المستـــوى, الممـــنوحة من لــدن الجـــامعات أو المؤسسات المرتبطة بها.

     

    التعليم الأصيل

    88 -     تحدث  مدارس  نظامية  للتعليم الأصيل  من  المدرسة  الأولية  إلى التعليم الثانوي مع العـناية بالكتاتيب والمدارس العتيقة وتطويرها وإيجاد جسور  لها مع مؤسسات التعليم العام.

     

    Ø      تنشأ مراكز متوسطة لتكوين القيمين الدينيين, وتراجع التخصصات بناء على المتطلبات الآنية والمستقبلية ؛

    Ø      يقوى تدريس اللغات الأجنبية بالتعليم الأصيل ؛

    Ø      تمد جسور بين الجامعات المغربية ومؤسسات التعليم العالي الأصيل وشعب التعليم الجامعي ذات الصلة على أساس التنسيق والشراكة والتعاون بين تلك المؤسسات والجامعات.

     

    المجموعات ذات الحاجات الخاصة

    89 –   توضع رهن إشارة الجاليات المغربية في الخارج الراغبة في ذلك، الأطر والمرجعيات التعليمية اللازمة لتمكين أبنائها من تعلم اللغة العربية والقيم الدينية والخلقية والوطنية، وتاريخ المغرب وجغرافيته وحضارته، مع مراعاة ما يطبعها من تنوع وتكامل. وتستعمل لهذا الغرض أيضا كل من التلفزة التفاعلية ووسائل الإعلام والاتصال الجديدة.

     

    90 –   تهيأ برامج خاصة لفائدة أبناء المغاربة المقيمين بالخارج والعائدين إلى أرض الوطن لتيسير اندماجهم في النظام التربوي المغربي, حتى يتمكنوا من متابعة دراستهم عبر أسلاكه بنجاح.

     

    91 –   تفتح مؤسسات التعليم العام والخاص أمام أبناء اليهود المغاربة على قدم المساواة مع مواطنيهم المسلمين ويعفون من الدروس الدينية على أساس الحق الدستوري في ممارسة الشعائر الدينية. ويمكن فتح مدارس لأبناء اليهود المغاربة شريطة التصريح لسلطات التربية والتكوين الجهوية.

     

    الدعامة  الخامسة :  التقويم والامتحانات

    92 -    ينظم التقويم والامتحانات والانتقال, على مستوى التعليم الأولي والتعليم الابتدائي كما يلي :

    أ  -      ينتقل الأطفال بطريقة آلية من السنة الأولى إلى الثانية من التعليم الأولي, ويخضعون في متم التعليم الأولي لتقويم طفيف ينظم على مستوى المدرسة يمكنهم من ولوج المدرسة الابتدائية, إلا في حالة صعوبات أو تعثر استثنائي يتطلب دعما نفسيا وتربويا خاصا ؛

    ب  -    يتم الانتقال على أساس المراقبة المستمرة من السنة الأولى إلى السنة الثانية من السلك الأول بالمدرسة الابتدائية, ويمكن تسريع هذا الانتقال خلال السنة بالنسبة للتلاميذ المتقدمين بشكل بين وفق شروط تربوية موضوعية. وفي متم هذا السلك يجتاز التلاميذ امتحانا إلزاميا وموحدا على مستوى المدرسة يتوج بشهادة تمكنهم من الالتحاق بالسلك الموالي ؛

    ج -     يتم التدرج عبر السنوات الأربع للسلك الثاني من المدرسة الابتدائية على أساس المراقبة المستمرة,  مع العناية بالحالات التي تستلزم دعما تربويا خاصا. وفي ختام هذا السلك يجتاز التلاميذ امتحانا موحدا تنظمه السلطات التربوية الإقليمية. وتمنح للناجحين في هذا الامتحان شهادة الدراسات الابتدائية, وهي الشهادة التي تمكنهم من ولوج المدرسة الإعدادية. أما الراسبون فيكررون السنة مع تركيز جهودهم على المواد الدراسية المقررة في متم هذا السلك التي لم يوفقوا فيها مع استفادتهم من الدعم التربوي اللازم.

     

    93 -    ينظم التقويم والامتحانات في مستوى المدرسة الإعدادية كما يلي :

     

    يتم الانتقال من سنة إلى أخرى باعتماد نظام المراقبة المستمرة إلى غاية نهاية السلك, إذ يجتاز المتعلمون الذين نجحوا وفق هذه المراقبة المستمرة امتحانا موحدا ينظم على الصعيد الجهوي, من أجل نيل دبلوم التعليم الإعدادي. ويعفى كليا أو جزئيا المتعلمون الذين  يتابعون تكـــوينا أو تمرسا  مهــــنيا من هذا الامتحان الموحد إذ يعوض باختبارات مهنية خاصة.

     

    94 -    تنتهي الدراسة في التعليم الثانوي بتقويم جزائي يتلاءم وبنية برامج التعليم ومناهجه, ويراعي المبادئ الأساسية التالية :

    Ø      الاتصاف بالمصداقية والتقيد بالموضوعية والإنصاف ؛

    Ø      ضمان صلاحية الاختبارات ونزاهتها ؛

    Ø      ملاءمة التقويم وفعالية تدبيره ؛

    Ø      الحرص على شفافية معايير التنقيط والتعريف بها سلفا ؛

    Ø      حق طلب المراجعة في حالة خطأ أو حيف مثبت.

     

    يتم الجزاء النهائي عن التعليم الثانوي وفق ما تنص عليه المادتان 95 و 96  أدناه.

     

    95 -      في ختام سلك التأهيل المهني ومسلك التعليم التكنولوجي والمهني, يتم اختبار الجوانب التطبيقية عن طريق امتحانات تجرى تحت إشراف لجان يشارك فيها لزوما مهنيون ممارسون، وذلك بعد أن يكون المتعلم قد اجتاز  خلال مدة السلكين المراقبة المستمرة والامتحانات المشار إليها في المادة 96.

                وفيما يخص القسم غير التطبيقي فإن بكالوريا  التعليم التكنولوجي والمهني تنال وفق نفس الشروط المحددة في المادة أدناه.

     

    96 -     على مستوى التعليم الثانوي العام، يتم الانتقال من سنة لأخرى على أساس  المراقبة المستمرة.

     

    أ - يتوج هذا المسلك ببكالوريا التعليم العام تمنح بناء على نظام التقويم والامتحان ابتداء من السنة الدراسية والجامعية 2000-2001، وفق الأنماط الثلاثة التالية :

     

     

    ü      امتحان موحد على الصعيد الوطني ينظم في آخر السنة النهائية للمسلك,  ويشمل اختبارين في مادتي التخصص الرئيسيتين في الشعبة المعنية, واختبارين في اللغة والثقافة يكون إحداهما إلزاميا باللغة العربية والثاني بلغة أجنبية اختيارية. وتحتسب نتائج هذا الامتحان بنسبة 50 في المائة على الأقل في النتيجة النهائية ؛

    ü      امتحان موحد على الصعيد الجهوي ينظم في ختام السنة الأولى من المسلك، ويهم ثلاث مواد غير تلك التي يشملها الامتحان الوطني الموحد. وتحتسب نتائج هذا الامتحان بنسبة 25 في المائة على الأكثر في النتائج النهائية ؛

    ü      مراقبة مستمرة لمواد السنة الختامية للمسلك. وتحتسب نتائجها كذلك بنسبة 25 في المائة على الأكثر في النتائج النهائية.

     

    ب –   تنظم دورة استدراكية 15 يوما بعد الإعلان عن نتائج الامتحان الموحد على الصعيد الوطني، وتحدد سلطات التربية والتكوين شروط الترشيح لهذه الدورة.

     

    97 -      تؤخذ نتائج الامتحان الوطني الموحد بعين الاعتبار في :

     

    أ –      التوجيه نحو مؤسسات التعليم العالي والالتحاق بها ؛

    ب -     تقويم الثانويات وترتيبها اللذان يتضمنهما التقرير السنوي المعد من لدن الوكالة الوطنية للتقويم والتوجيه وفق ما تنص عليه المادة 103 من الميثاق.

     

    98 -      توضع مواد الامتحانات الموحدة المشار إليها أعلاه وكذا معايير التصحيح والقبول على الصعيد الوطني, وينظم  إجراؤها على المستوى الجهوي والمحلي, حسب الحالات, بمساعدة الوكالة الوطنية  للتقويم والتوجيه المنصوص عليها في المادة 103 من الميثاق حالما تشرع في مزاولة مهامها.

    الدعامة  السادسة :  التوجيه التربوي والمهني

     

    99-       يصرح بالتوجيه على أنه جزء لا يتجزأ من سيرورة التربية والتكوين, بوصفها وظيفة للمواكبة وتيسير النضج والميول وملكات المتعلمين واختياراتهم التربوية والمهنية, وإعادة توجيههم كلما دعت الضرورة إلى ذلك، ابتداء من السنة الثانية من المدرسة  الإعدادية إلى التعليم العالي.

     

     100-    يستبعد العمل بنسب النجاح المحددة مسبقا كشرط للانتقال من سلك تربوي إلى آخر. وعلى عكس ذلك يستند تدرج المتعلمين إلى استحقاقهم فقط، بناء على تقويم مضبوط وعلى اختياراتهم التربوية والمهنية المحددة, باتفاق مع المستشارين في التوجيه والأساتذة، وبالنسبة للقاصرين منهم بموافقة آبائهم أو أوليائهم.

     

    101 -    يتم تعيين مستشار واحد في التوجيه على الأقل على صعيد كل شبكة محلية للتربية والتكوين طبقا للمادة 41 من الميثاق، وفي مرحلة لاحقة على صعيد كل مؤسسة للتعليم الثانوي. ويتوافر المستشار  على مكان للعمل مزود بالأدوات الملائمة كما يستفيد من التكوين المستمر. وتناط بمستشار التوجيه المسؤوليات التالية :

     

    Ø      الإعلام الكامل والمضبوط للمتعلمين وأوليائهم حول إمكانات  الدراسة والشغل ؛

    Ø      تقويم القدرات وصعوبات التعلم ؛

    Ø      إسداء المشورة بشأن عمليات الدعم البيداغوجي الضرورية ؛

    Ø      مساعدة, من يرغبون في ذلك, على بلورة اختياراتهم في التوجيه ومشاريعهم الشخصية.

     

    102 -    يتم خلال مدة أقصاها خمس سنوات، تعميم مراكز الاستشارة والتوجيه ذات التأطير اللازم,  المزودة بالتجهيزات والمعطيات وخزانات الروائز  وأدوات التقويم الأخرى المناسبة والموصولة بالشبكات المعلوماتية، على نحو يؤهلها للاضطلاع بمهام التوجيه المنصوص عليها في المادتين 100  و 101  أعلاه، بأقصى ما يمكن من الفعالية والنجاعة.

     

    103 -    تحدث وكالة وطنية للتقويم والتوجيه تتمتع بالاستقلال التقني والمالي والإداري, وبالشخصية المعنوية.  ويناط بها على الخصوص :

     

    Ø      البحث التنموي في مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية واللسانية المطبقة على التربية وطرق الامتحان والتوجيه التربوي والمهني ؛

    Ø      الإشراف على مستشاري التوجيه وعلى مراكز الاستشارة والتوجيه, وتزويدها المنتظم بالمعطيات ووسائل العمل ؛

    Ø      وضع معايير للتقويم والامتحانات, وإنشاء بنك للروائز ومواد اختبار متسمة بالصلاحية والدقة, ومعتمدة على أهداف ومحتويات التعليم المحددة في البرامج والمناهج الرسمية ؛

    Ø      التحضير  والإشراف على الامتحانات ذات الطابع الوطني، وخاصة تلك المنصوص عليها في المادة 96  ؛

    Ø      السهر على انسجام مواضيع الامتحانات الموحدة على الصعيد الجهوي ؛

    Ø      العمل على تحديد كيفية المشاركة في الأنظمة العالمية للتقويم ؛

    Ø      إعداد تقرير سنوي يضم حصيلة أعمالها و يقدم نتائج السنة الدراسية مشفوعة بتقويمها وبالدروس المستخلصة منها. وينشر هذا التقرير على جميع الدوائر المعنية والرأي العام ؛